العلامة المجلسي

32

بحار الأنوار

وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا * قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا * قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا " إلى قوله " : قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا 9 - 100 . " وقال تعالى " : وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * وقرآنا فرقناه ( 1 ) لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا * قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا 105 - 109 . الكهف " 18 " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا * وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا * ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا * فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا 1 - 6 . " وقال تعالى " : واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ( 2 ) " إلى قوله " : وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ( 3 ) " إلى قوله تعالى " : ما أشهدتم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا " إلى قوله " : ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الانسان

--> ( 1 ) قال الشريف الرضى قدس الله روحه : معنى فرقناه أي بيناه للناس بنصوع مصباحه وشد وخ أوضاحه حتى صار كمفرق الرأس في وضوح مخطه ، أو كفرق الصبح في بيان منبلجه . وقد قال بعضهم : معنى فرقناه أي فصلناه سورا وآيات ، فذلك بمنزلة فرق الشعر ، وهو تمييز بعضه من بعض حتى يزول التباسه ويتخلص التفافه . ( 2 ) ملتحدا أي ملتجأ تلتجئ إليه ، يقال : التحد إليه أي التجأ ومال إليه . ( 3 ) السرادق : الفسطاط الذي يمد فوق صحن البيت .